القاضي التنوخي

422

الفرج بعد الشدة

وذكر بعدها أخبارا له معها واجتماعات عفيفة كانت بينهما بحيل ظريفة ووجدها به وبكاها وإنكار زوجها ذلك عليها ومكاشفتها له به وعلة أخرى لحقت قيسا واشهارها وافتضاحها وما لحق قيسا ولبنى من الخبل واختلال العقل وقطع شعر كثيرة أخر لقيس في خلال ذلك وأن قيسا مضى إلى يزيد ابن معاوية فمدحه وشكى إليه ما به فرق عليه وأخذ له كتاب أبيه بأن يقيم حيث ما أحب ولا يعترض عليه أحد وأزال ما كان كتب به في هدر دمه وقطع شعر كثيرة لقيس في خلال ذلك وأخبار مفردة ومتصلة ثم قال وقد اختلف في كثير من أمر قيس ولبنى وذكر كلاما كثيرا في ذلك والجمع في نيف وعشرين ورقة طلحية ثم قال بعد ذلك كله وذكر الفخذمي وابن عائشة وخالد ابن حمل ان أبى عتيق صار إلى الحسن والحسين عليهما السلام وعبد الله ابن جعفر رحمهما الله وجماعة من قريش فقال لهم : ان لي حاجة أخشى ان تردوني فيها وانى أستعين بجاهكم وأموالكم عليها قالوا ذلك مبذول لك منا فاجتمعوا ليوم وعدهم فيه فمضى بهم إلى زوج لبنى فلما رآهم أعظم مصيرهم إليه وأكبره فقالوا قد جئناك بأجمعنا في حاجة لابن أبي عتيق فقال مقضية كائنة ما كانت قال ابن أبي عتيق قد قضيتها كائنة ما كانت من أهل أو مال قال نعم قال فتهب لي اليوم لبنى زوجتك وتطلقها قال فإني أشهدكم أنها طالق ثلاثا فاستحيا القوم واعتذروا وقالوا والله ما عرفنا حاجته ولو علمنا أنها هذه ما سألناك إياها قال ابن عائشة فعوضه الحسن عليه السلام في ذلك بمائة ألف درهم وحملها ابن أبي عتيق إليه ولم تزل عنده حتى انقضت عدتها فأتى القوم أباها فزوجها قيسا ولم تزل معه إلى أن ماتا فقال قيس بن دريج يمدح ابن أبي عتيق . جزى الرحمن أفضل ما يجازى * على الاحسان خيرا من صديق فقد جربت إخواني جميعا * فما ألفيت كابن أبى عتيق سعى في جمع شملي بعد صدع * ورأي حرت فيه عن طريق وأطفأ لوعة كانت بقلبي * أغصتني حرارتها بريق